التجارة الالكترونية في الوطن العربي





بعد التقدم الهائل في شتى مجالات الحياة التكنولوجية وظهور ما يسمى بالعولمة التي حولت العالم إلى قرية صغيرة وبعد ظهور ما يسمى بتكنولوجيا المعلومات

والتي بدورها سهلت وساعدت في انتشار التجارة الالكترونية باعتبارها تعتمد على الحوسبة ومختلف الوسائل التقنية لتنفيذ وإدارة النشاط التجاري.

وبدء هذا التطور التكنولوجي الهائل الذي ساعد التجارة الالكترونية على الظهور والانتشار وساعدت رجال الاعمال في شراء ما يحتاجون من السلع والخدمات

وهم جالسون في بيوتهم دون تحمل أي نوع من أنواع التكاليف والجهد وكذلك كان للمنتج عرض بضائعه أو خدماته من خلال الصفحات دون تحمل تكاليف زائدة.

وتتميز التجارة الالكترونية بأنها تستخدم مجموعة من المعايير الفنية في البنية التحتية للاتصالات.

نشأة التجارة الإلكترونية في الوطن العربي

منذ تسعينات القرن الماضي تحولت شبكة الإنترنت إلى أحد الأدوات الربحية للعديد من المؤسسات والشركات التجارية الأمر الذي عزز ظهور

مفهوم جديد من أنواع التجارة ألا وهو التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت وظهور مصطلحات مرتبطة به كالدفع الإلكتروني والتسوق الإلكتروني

والشحن عبر الإنترنت حتى أصبحت تلك المفاهيم اليوم عبارة عن علم قائم بحد ذاته في علوم الاقتصاد والتجارة في العالم.

ولقد كانت بداياتها مع ظهور شبكة الانترنت ولكن بشكل صغير جدا مقتصرة على الشركات الكبيرة والعملاقة، ولكن بعد ذلك تقدمت التقنيات

واصبح كل شيء سهل ثم انطلقت التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية محفوفة بكثير من المصاعب والعقبات التي أخرت وصولها

بل وعملت على وقفها في كثير من الدول، ولكن مع ذلك أصبحنا نرى أسواقًا إلكترونية ناشئة ما زال العديد منها في طور النمو،

لأن السوق الإلكترونية العربية بمجملها تعاني من عدم وجود الأطر القانونية والتشريعات التي تنظم عمل هذا القطاع الجديد

وتضمن حقوق البائع والمشتري عبر الإنترنت وتنظم العلاقة بينهم.

وتم عمل احصائيات توضح كيفية انتشار التجارة الالكترونية في العالم والوطن العربي حيث بلغ حجمها في العالم 3.5 تريليون دولار في عام 2003

ثم وصل إلى 6.8 تريليون دولار في 2004 الذي يقدر ب 80% ولكن ليبقى 1% فقط في الوطن العربي مع دول اخرى.

ولكنها زادت بعد ذلك بشكل مطرد للغاية في السنوات الاخيرة حسب الاحصائيات حيث وصل إلى 90 مليون مستهلك ومن المتوقع

بلوغ حجم التجارة الالكترونية في الوطن العربي إلى 15 مليار دولار في الاعوام القادمة، حيث حدثت هذه الطفرة بعد عام 2013

إذ كان المتعاملين مع هذه المواقع حوالي 15% ليصل حاليا إلى 39% ومازال هذا المعدل في تزايد كبير.

واقع التجارة الإلكترونية في الوطن العربي





نجد أن بعض الشركات العربية ما زالت بعيدة عن ممارسة التجارة الإلكترونية، حيث أن معظم الدول العربية ما زالت متخلفة عن ركب التعاملات الإلكترونية،

وأن إجمالي الإنفاق العربي لا يزيد عن (95) مليون دولار سنوياً عبر التجارة الإلكترونية.

بالمقابل تحاول العديد من الدول العربية متابعة المستجدات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما تعززه من متغيرات جديدة

من خلال تطوير وتحديث اقتصاداتها لتواكب التطورات السريعة والمتلاحقة من تكنولوجيا المعلومات، وبدأت هذه الدول في الاعتماد على الأعمال الالكترونية

والتجارة الالكترونية كمنطق للتعامل في الاسواق التي تتعامل فيها شركات هذه الدول ومن بين هذه الدول دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن.

إحصائيات وأرقام:

هناك 90 مليون مستهلك في الوطن العربي والشرق الأوسط للتجارة الإلكترونية ومن المتوقع بلوغ حجم التجارة الالكترونية

في الوطن العربي 15 مليار دولار بقدوم عام 2015.

عدد المتعاملين في الوطن العربي كان حوالي 15% وأصبح في تزايد إلى أن وصل حاليا إلى 39% وهذا لا شك أنه معدل تزايد مرتفع جدا.

هناك حوالي 8 ملايين زائر لموقع سوق دوت كوم يومياً من العالم العربي، وعلى جانب آخر فيصل عدد اللذين

يشتركون في الموقع شهريا إلى 3.5 مليون مشترك.

في دول الخليج بلغ إجمالي مبيعات التجارة الالكترونية في عام 2010 ما يقارب 3320 مليون دولار.

أما في عام 2011 فقد بلغ إجمالي مبيعات التجارة الالكترونية 5000 مليون دولار.
في العشر سنوات الأخيرة ارتفع استخدام العرب للإنترنت بنسبة 2500%.
وصل عدد مستخدمي الانترنت العرب إلى 70 مليون مستخدم من أصل 350.

ولكي تلحق الدول العربية البلدان التي سبقتها في هذا المجال يجب أن تنفق ما يزيد على 90 مليار دولار خلال العشر سنوات القادمة.

وعلى الرغم من التأخر النسبي للتجارة الإلكترونية في الوطن العربي قياساً بالدول المتقدمة، إلا أن بعضاً منها قد شهدت بعض التجارب المتواضعة

في مجال النشاط التجاري. الإلكتروني، حيث قامت بعض القطاعات بتطبيق الخدمات الإلكترونية واعتمدتها منذ أعوام،

مثل قطاع النفط والبتروكيماويات والغاز والمناجم والتعدين.

ومن الملاحظ في الواقع العربي أن الجهود تتفاوت فيما بين المؤسسات العربية من حيث الأداء والانجاز والتميز. فالمئات من المواقع العربية

تتجاوز مشكلة اللغة باعتماد نظام لغة ثنائي وبرمجيات ترجمة وحلول خاصة بالبيئة العربية وبالتالي تمكنت من الدخول إلى سوق التجارة الالكترونية.

وقد أعلنت العديد من المصارف العربية وفي مقدمتها البنوك الكبرى في الإمارات العربية المتحدة البدء بتقديم خدماتها المصرفية عبر الانترنت لتسهيل التجارة الالكترونية.

مستقبل التجارة الإلكترونية بالشرق الأوسط؟

قال مسؤول قطاع الاتصالات والتجزئة والتجارة الإلكترونية لشركة Google في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شربل سركيس، في مقابلة مع قناة “العربية”، إن الاتجاه إلى استخدام التجارة الإلكترونية يتسارع حاليا في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى سركيس أن 3% من قطاع التجزئة في دول الخليج تجارة إلكترونية، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2.3%.

وأوضح أن هذه المعدلات أقل بكثير من المعدلات العالمية أو في بعض الدول، فعالميا في العالم معدل التجارة الإلكترونية

سيتخطى 10% في نهاية سنة 2017، وفي الصين 20% وفي إنجلترا نحو 17%، من قطاع التجزئة.

وأضاف سركيس أن البنية التحتية في المنطقة تساعد على تسارع نمو التجارة الإلكترونية، ومعدلات الوصول واستهلاك الإنترنت بالمنطقة

من بين الأعلى في العالم، ولاسيما في المملكة العربية السعودية.

وأشار إلى أن هذا النمو الكبير دفع لإتمام مزيد من الصفقات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية في المنطقة ومن بينها صفقة استحواذ إعمار

على 51%، من “نمشي” بـ151 مليون دولار، وكذلك عملاق التجارة الإلكترونية “أمازون”، على شركة سوق.كوم.

وأوضح أن التجارة الإلكترونية في المنطقة تواجه 4 تحديات من بينها تنوع وتوفر المنتجات، فهي ليست بنفس العدد والتنوع،

كما هي في دول مثل أوروبا وأميركا، وتوجد فرصة كبيرة لتنوع المنتجات.

وقال سركيس إن البنية التحتية فيما يخص طريقة الدفع والتوصيل السريع لا تزال تواجه بعض المشاكل، فمجتمعنا مجتمع نقدي والدفع عند التسليم،

بالإضافة إلى وجود ومشاكل أخرى متعلقة بعناوين المنازل.

وأشار إلى أن الإلكترونيات والألبسة وحجوزات الطيران لا تزال للآن تستحوذ على جل التجارة الإلكترونية، ففي الإمارات على سبيل المثال 12%

من المبيعات الإلكترونية تتم عبر الإنترنت.

وأكد أن السعودية أيضا سوق كبير وواعد، خاصة أن نسب المشاركة واستهلاك الإنترنت من بين الأعلى عالميا، وبالتالي فالمستهلك جاهز لاقتناص أي فرص جديدة.